صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
57
كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )
وأمّا « الحكماء » ، فهم العالمون « 1 » باللّه الّذين لا يعلمون أوامر اللّه ، فأمر « 2 » بمخالطتهم . وأمّا « الكبراء » ، فهم العالمون بهما ، فأمر بمجالستهم ، لأنّ في مجالستهم خير الدّنيا والآخرة . ولكلّ واحد من الثلاثة ثلاث « 3 » علامات : فللعالم بأمر اللّه الذّكر باللّسان « 4 » دون القلب ؛ والخوف من الخلق دون الربّ ؛ والاستحياء من النّاس في الظّاهر ولا يستحيي من اللّه في السّرّ . والعالم باللّه ذاكر « 5 » خائف مستحي . أمّا الذّكر ، فذكر القلب لا اللّسان ؛ وأمّا الخوف ، خوف « 6 » الرّجاء لا خوف المعصية ؛ والحياء حياء على « 7 » ما يخطر على القلب لا حياء الظّاهر . وأما العالم باللّه وأمره له ستّة أشياء : الثلاثة المذكورة للعالم باللّه فقطّ مع ثلاثة أخرى : كونه جالسا على الحدّ المشترك بين عالم الغيب وعالم الشّهادة ؛ وكونه معلّما للمسلمين ؛ وكونه بحيث يحتاج الفريقان الأوّلان إليه وهو مستغن عنهما « 8 » . فمثل العالم باللّه وبأمر اللّه كمثل الشّمس ، لا تزيد ولا تنقص « 9 » ؛ ومثل العالم باللّه فقطّ كمثل القمر « 10 » ، يكمل تارة وينقص أخرى ؛
--> ( 1 ) ك ، تا : العالمين . ( 2 ) مج : + ص . ( 3 ) تا : - ثلاث . ( 4 ) دا : مع اللّسان . ( 5 ) ك ، تا : - ذاكر / مج : ذاكرا . ( 6 ) ك ، دا ، تا : فخوف . ( 7 ) ك ، دا ، آس ، تا : - على . ( 8 ) تا : - وهو مستغن عنهما . ( 9 ) مج ، دا ، آس : لا يزيد ولا ينقص . ( 10 ) مج : - كمثل القمر / آس : كقمر .